الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
126
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
نعم قالوا : انه يروى عن الضعفاء واعتمد المراسيل وعن الغضائري طعن عليه القميون وليس الطعن فيه انما الطعن فيمن يروى عنه فإنه كان لا يبالي عمن يأخذ على طريقة أهل الاخبار وكان أحمد بن محمد بن عيسى ابعده من قم ثم اعاده إليها واعتذر اليه ، قال ووجدت كتابا فيه وساطة بين أحمد بن محمد بن عيسى وأحمد بن محمد بن خالد ، لما توفى مشى أحمد بن محمد بن عيسى في جنازته حافيا حاسرا ليبرء نفسه عما قذفه به ، انتهى . وما عن غير موضع من المختلف من أن فيه قولا بالقدح وجعل قول ابن الغضايرى طعنا في الرواية . وكذا ما عن المسالك في بحث ارث نكاح المنقطع من أنه طعن في صحيحة سعد باشتمالها على البرقي ، إلى أن قال : وابنه احمد فقد طعن عليه كما طعن على أبيه فالظاهر أن هذا الطعن هو ما نسب اليه من اكثاره عن الضعفاء واعتماده على المراسيل ، وقد عرفت انه ليس قدحا كما أن اخراجه عن قم ليس قدحا فيه بل في : « تعق » عن جده لو جعل هذا اى اخراج أحمد بن محمد بن عيسى إياه قدحا في ابن عيسى كان اظهر ، لكن كان ورعا فتلافى ما وقع منه . وفي : « تعق » أيضا بعد نقل ما ذكر عن المختلف والمسالك وقال : وفيما ذكراه نظر - الخ ، ظاهر يظهر بملاحظة ما ذكر في الفوائد قال : وبالجملة التوثيق ثابت من العدول والقدح غير معلوم بل ولا ظاهر غاية ما ثبت الطعن في طريقته وغير خفى ان هذا قدح بالنسبة إلى روية بعض القدماء . ومما يؤيد التوثيق ويضعف الطعن رواية محمد بن أحمد عنه كثيرا ولم يستثن القميون روايته مع أنهم استثنوا ما استثنوه وكذا اعادته إلى قم والاعتذار عنه . ومما يؤيده أيضا تلقى الأعاظم كتابه المحاسن بالقبول واكثار المعتمدين من الرواية عنه انتهى . وأقول : قد يذكر له قدح آخر أيضا وهو ان الكليني رحمه اللّه روى حديثا في باب ما جاء في الاثني عشر عليهم السّلام ، ثم قال : وحدثني محمد بن يحيى فقلت لمحمد